|
|
| نحو نظام خاص لتقييم الأبنية الخضراء في الإمارات |
28, اكتوبر 2007 |
| أخبار محلية :القسم |
|
نحو نظام خاص لتقييم الأبنية الخضراء في الإمارات
ازداد خلال السنوات الماضية اهتمام العاملين في مختلف مجالات العمارة والبناء بتطوير مشاريع ومبان ذات مواصفات صديقة للبيئة، كما وأصبح مألوفاً في سوق العقارات المزدهر عالميا تصميم المباني بحيث تضمن تطبيق ما يتلاءم من متطلبات فنية خاصة تُعنى بالبيئة العمرانية المستدامة.
وضمن اهتمامات الدول المتقدمة باعتماد هذه المبادئ، أطلق المهتمون في مجالات العمران اصطلاح (الأبنية الخضراء) لتعريف تلك المباني التي يتم تصمميها وتشييدها وإدارتها بحيث تتوافق مع متطلبات استدامة البيئة العمرانية لدولهم.
كما أُسست مجالس فنية تهتم بالأبنية الخضراء لتلك الدول يطلق عليها (مجلس الأبنية الخضراء) ومن ضمن نشاطات تلك المجالس إعداد أنظمة لتقييم المباني وتحديد مستوى الالتزام بمتطلبات البيئة المستدامة للعمران وبما يتلاءم مع طبيعة الدول وبيئتها.
والأبنية الخضراء هي الأبنية التي يُهدف في تصميمها إلى اعتماد وسائل وحلول فنية تؤدي إلى تقليل استهلاك الطاقة والمياه وكذلك تشجيع استخدام المواد التي يتم تدويرها. وقد ثبت أن المقيمين في الأبنية الخضراء يتمتعون بصحة أفضل نظرا لوجود الكثير من الإضاءة الطبيعة والتهوية الجيدة بما يؤدي إلى تحسن الإنتاجية، سواء في العمل أو في المدارس والجامعات.
ونظرا للتطور العمراني الواسع الذي تشهده دولة الإمارات والمستوى العالمي للعمارة التي يتم تنفيذها حالياً في الإمارات وخاصة في دبي والتي وصلت إلى مستويات عالمية جديدة في التصميم والتقنية المستعملة.
فقد تعاون مهندسون وفنيون ومهتمون بالبيئة يمثلون 6 مؤسسين و39 شركة رئيسية من مختلف القطاعات المهنية تعمل في صناعة العمران والبناء في دولة الإمارات العربية المتحدة بدراسة تطبيق مبادئ الأبنية الخضراء في الإمارات وقد أثمر هذا التعاون بتأسيس (مجلس الإمارات للأبنية الخضراء) وتسجيله في دائرة التنمية الاقتصادية في يوليو عام 2006.
وفي سبتمبر من نفس العام أصبح هذا المجلس عضواً في (المجلس العالمي للأبنية الخضراء) والذي يتخذ مقراً له في ضواحي مدينة تورنتو الكندية. ويعتبر مجلس الإمارات للأبنية الخضراء الرائد في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث يعمل المجلس من خلال نشاطاته الفنية على توفير المجال للمهندسين والفنيين المهتمين بأمور البيئة والبناء في المنطقة لدراسة ومناقشة المواصفات الفنية للأبنية بما يراعي متطلبات الأبنية الخضراء.
وقد قامت اللجنة الفنية لمجلس الإمارات للأبنية الخضراء خلال السنة الماضية بدراسة المواصفات التقنية والفنية التي تلبي متطلبات البيئة المستدامة ومقارنة بعض أنظمة تقييم المباني الخضراء المعتمدة في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة (نظام LEED) واستراليا (نظام RATS NEERG).
لقد قام أعضاء اللجنة الفنية للمجلس واللجان الفرعية التابعة لها، ويمثل مجموع أعضائها حوالي 50 من المهندسين والخبراء العاملين في الإمارات ومن مختلف الاختصاصات يمثلون مؤسسات هندسية رئيسية محلية وذات سمعة عالمية، ومن خلال العديد من الاجتماعات واللقاءات الأسبوعية وسلسلة من ورش العمل مناقشة الأمور الفنية المختلفة.
استنتجت اللجنة الفنية لمجلس الإمارات للأبنية الخضراء إمكانية الاستفادة من المعايير التقنية المستخدمة في نظام التقييم LEED على أن يتم إدخال بعض التعديلات عليه بما يتلاءم مع البيئة السائدة في منطقة الخليج عامة ودولة الإمارات بصورة خاصة. إن نظام التقييم هذا يشير إلى ضوابط فنية مستخدمة حاليا بشكل واسع في الإمارات وخاصة فيما يتعلق بمبادئ تصميم التهوية المركزية للمباني، أضف إلى ذلك وجود أبنية حديثة في الإمارات تم تنفيذها بحيث تتوافق مع هذا النظام لتقييم الأبنية الخضراء.
وتمكن مجلس الإمارات للأبنية الخضراء وبعد مرور عام على تأسيسه من إعداد مقترح لنظام تقييم المباني الخضراء في دولة الإمارات بالاعتماد على نظام تقييم المباني الخضراء للولايات المتحدة LEED وتم تحديد التعديلات اللازمة عليه لكي يتوافق مع متطلبات البيئة ووضع سوق العمل في دولة الإمارات.
حيث تم وضع محددات خاصة للنظام الذي سيجري تقييمه واختيار الصيغة الأنسب لاستخدامه وتحديثه ليكون جاهز للتطبيق في الإمارات. إن التعديل الرئيسي الذي أُجري على نظام تقييم المباني الخضراء للولايات المتحدة هو تركيز الاهتمام على قطاع المياه لندرته في المنطقة مع تعديلات أخرى على استعمال المواد لجعل النظام أكثر ملاءمة للتطبيق في الإمارات. ويشمل النظام المقترح ستة مجالات رئيسية وهي مقارنة بنظام DLEE كالآتي:
ـ اختيار الموقع ومدى ملاءمته للبيئة المستدامة ويمثل 13 نقطة بدلاً من 14 نقطة.
ـ كفاءة استعمال المياه ويمثل في النظام المقترح 12 نقطة بدلا من 5 نقاط.
ـ الطاقة والجو المحيط ويمثل 16 نقطة بدلا من 17 نقطة.
ـ المواد والمصادر الأولية وتمثل 11 نقطة بدلا من 13 نقطة.
ـ نوعية البيئة الداخلية وتمثل 15 نقطة في كلا النظامين.
ـ التحديث والإبداع في التصميم والتكنولوجيا والذي يمثل 5 نقاط في كلا النظامين.
ونتيجة لذلك فقد تم زيادة مجموع النقاط اللازمة لتصنيف المباني من 69 إلى 72 نقطة كما هو مبين في الملحق. ويطمح مجلس الإمارات للأبنية الخضراء البدء بإطلاق برنامج تطبيقي لاستخدام نظام التقييم المقترح (الإمارات LEED) باستخدامه على أبنية جديدة مازالت في مرحلة التصميم في دولة الإمارات.
وقد تم تقديم النظام المقترح إلى مجلس الولايات المتحدة للأبنية الخضراء لمراجعته من قبل لجانه الفنية. وتجري حاليا محادثات بين المجلسين للاتفاق على اعتماد النظام المقترح والخاص بدولة الإمارات وكذلك لوضع البنية الأساسية لتطبيق نظام معايير الأبنية الخضراء للإمارات بما في ذلك الخطوات الفنية اللازمة من تكنولوجيا المعلومات بغية تسهيل استخدام النظام بواسطة الكومبيوتر والالتزام بإكمال البرنامج التطبيقي خلال فترة زمنية محددة بحيث يتم الاعتماد النهائي للنظام المقترح لتقييم الأبنية الخضراء للإمارات خلال سبتمبر 2008.
تشتمل عضوية مجلس الإمارات للأبنية الخضراء على شركات تمثل كبرى الشركات الرائدة في مجال صناعة البناء والعمران في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتضم العديد من شركات التطوير العقاري، المهندسين الاستشاريين، المقاولين، الصناعيين، المجهزين والشركات المتخصصة الأخرى.
ويتطلع مجلس الإمارات للأبنية الخضراء إلى تشجيع قطاع البناء في دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق أعلى مستويات الأبنية الخضراء المتوافقة مع البيئة من خلال التوصل إلى تحقيق الأداء العالي لهذه الخطوة غير المسبوقة في صناعة الأبنية والتكنولوجيا الصديقة للبيئة في دولة الإمارات.
ويشجع مجلس الإمارات للأبنية الخضراء ويرحب بانضمام أعضاء جدد سواء على مستوى الشركات أو الأفراد، حيث انضمت إلى المجلس مؤخراً أربع عشرة شركة تعمل في مجالات التصميم والإنشاءات في دولة الإمارات. ولمجلس الإمارات للأبنية الخضراء مجلس إدارة يتألف من الأعضاء المؤسسين والشركات المؤسسة للمجلس، حيث تتم متابعة أمور المجلس من قبل لجنة إدارة تشكلت من أعضاء متطوعين من المجلس يرأسها رئيس مجلس الإدارة الدكتور صادق العويناتي.
تاريخ التحرير: 28/10/2007
المصدر: البيان |
|